الشيخ عبد النبي الكاظمي
149
تكملة الرجال
وفي الحاشية « 1 » عند استدلال العلامة بما رواه علي بن أبي حمزة - قال : « اعترض عليه بأن الراوي واقفي ناصبي » ثم قال : « وأجاب في المعتبر بأن تغيره إنما كان في زمن موسى عليه السّلام فلا يقدح فيما قبله ولا يخفى أن ذلك لا يفيد إلّا التعجب ولازمه فإن الاعتبار بعدالة الراوي إنما هو حين الأداء لا حين التحمل ، وأداؤه حين التحمل ممنوع ، ثم رواية من ليس بثبت مطلقا مشكل . والجواب : أنه يمكن أن يكون الثبات ببلوغه تلك الرواية في أصولهم التي جمعوها قبل تغيره . وبالجملة : يجوز أن يكون ثبت تلك الرواية عنه في أصل ثبت بالثقة في زمان الصادق عليه السّلام مثلا بل الظاهر و ( المحقق ) أعلى شأنا وأرفع قدرا من أن يقع في مثل هذا الغلط الفاحش مع كونه علما في التحقيق وآية في التدقيق » انتهى « 2 » ، وهذا يعطي أنه كان ثقة في هذه الحال . وقد صرح الحر في التحرير ، قال فيه : « وأكثر رواته ثقات وإن كان فيه علي بن أبي حمزة وهو واقفي لكن وثقه بعضهم » انتهى . ولا يخفى عليك أنه لا دليل على وثاقة الرجل بل دليل العدم واضح كالرواية التي رواها الكشي « 3 » وضعفها - إن كان - فهو منجبر بالشهرة ومؤيد بما رواه الصالح : « عن أبي الحسن علي بن الحسن بن فضال أنه قال : علي بن أبي حمزة كذاب متهم ملعون ، وقد رويت عنه أحاديث كثيرة إلّا أني لا أستحل أن
--> ( 1 ) - يعني : حاشية المختلف ، للسيد فيض اللّه الحسيني التفريشي ( مخطوط ) . ( 2 ) - إلى هنا انتهى ما ذكره السيد فيض اللّه التفريشي في حاشيته على المختلف للعلامة الحلي . ( 3 ) - راجع : رجال الكشي : ص 345 في ترجمة علي بن أبي حمزة البطائني ، وص 462 في ترجمة ابنه الحسن بن علي بن أبي حمزة البطائني .